الشيخ ذبيح الله المحلاتي
89
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
50 - ما رواه الخزّاز الرازي في التصريح بأسمائهم عليهم السّلام : في كفاية الأثر بإسناد عن طاوس اليماني عن ابن عبّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال ابن عبّاس : دخلت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والحسن على عاتقه ، والحسين على فخذه يلثمهما ويقبّلهما ويقول : اللهمّ وال من والاهما ، وعاد من عاداهما . ثمّ قال : يا بن عبّاس ، كأنّي به وقد خضّبت شيبته من دمه ، يدعو فلا يجاب ، يستنصر فلا ينصر . قلت : فمن يفعل ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : شرار أمّتي ، ما لهم لا أنالهم اللّه شفاعتي . ثمّ قال : يا بن عبّاس ، من زاره عارفا بحقّه كتب له ثواب ألف حجّة وألف عمرة ، ألا ومن زاره فكأنّما قد زارني ومن زارني فكأنّما قد زار اللّه ، وحقّ الزائر على اللّه أن لا يعذّبه بالنار ، وإنّ الإجابة تحت قبّته ، والشفاء في تربته ، والأئمّة من ولده . قال ابن عبّاس : قلت : يا رسول اللّه ، فكم الأئمّة بعدك ؟ قال : بعدد حواري عيسى وأسباط موسى ونقباء بني إسرائيل . قلت : يا رسول اللّه ، فكم كانوا ؟ قال عليه السّلام : كانوا اثني عشر ، والأئمّة بعدي اثنا عشر ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وبعده سبطاي الحسن والحسين ، فإذا انقضى الحسين فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه عليّ ، فإذا انقضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا انقضى محمّد فابنه عليّ ، فإذا انقضى عليّ فابنه الحسن ، فإذا انقضى الحسن فابنه الحجّة . قال ابن عبّاس : فقلت : يا رسول اللّه ، أسامي ما أسمع بهم قطّ . قال صلّى اللّه عليه وآله لي : يا بن عبّاس ، هم الأئمّة بعدي وإن قهروا ، أمناء معصومون ، نجباء أخيار . يا بن عبّاس ، من أتى يوم القيامة عارفا بحقّهم أخذت بيده وأدخلته الجنّة . يا بن عبّاس ، من أنكرهم أو ردّ واحدا منهم فكأنّما قد أنكرني وردّني ومن أنكرني وردّني فكأنّما أنكر اللّه وردّه . يا بن عبّاس ، سوف يأخذ الناس يمينا وشمالا ، فإذا كان كذلك فاتّبع عليّا وحزبه فإنّه مع الحقّ والحقّ معه ولا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض . يا بن